المنتدى من نحن Tinjah في الصحافة شراكة وتعاون اتصل بنا

 

   

آخر الأخبار :

 

 حالة الطقس بطنجة


 إعلانات


 مقالات وآراء

"جون واتربوري" و... النخبة السياسية المغربية
الخوف من انبعاث الحضارة العربية ثانية
عبد الإله بنكيران في حيرة من أمره أمام انتفاضة حزب الاستقلال
هل فوت المرض على بوتفليقة شرف بناء اتحاد مغاربي قوي؟
المغرب وعلامات استفهام كبرى وعديدة

 تسجيل الدخول

المستخدم :
كلمة المرور :



 شبكة طنجة الإخبارية » مقالات و آراء


حرية الفكر يا وزارة الأوقاف المغربية

شارك

الإثنين 16-04-2012 06:19 مساء
محمد الصادقي العماري

إن ما تقوم به وزارة السيادة في المغرب( وزارة الاوقاف)، في الشأن الديني، الذي أصبح شأن من لا شأن له، هو قلب للمنطق العقلي، وللمنهج العلمي الذي سار عليه جهابذة علمائنا في تاريخ المسلمين، يجب أن تتخلص الوزارة من ذهنية الإقصاء، التي لم يعد لها مكان اليوم في ظل الانفتاح وحرية الرأي التي يكفلها الشرع قبل القانون، ما تقوم به الوزارة يضر أكثر مما ينفع دين الله في بلدنا، بلد كل الحريات... إلا حرية الفكر الدينية.
لا النهاري ولا الزمزمي يشكل خطرا على الإسلام، الإسلام في تاريخه استوعب كل الأفكار، وكل الشرائح الاجتماعي، وكل المواقف، وكل الآراء، لستم من يحكم على الافكار بالصواب أو الخطإ، إن حرية الفكر والرأي هي الظامن الوحيد لاستقرار البلد، وتنميته، وازدهاره، وإبراز صلاحية الفكر الاسلامي لواقع الناس ومعاشهم، لأن سياسة القمع، وتصدير الآراء، وعدم الحوار والتواصل مع المخالف في الرأي، يبرز آراء أخرى قد تكون أشد وأشنع من سابقاتها، حيث يعاد إنتاج ثقافة الصراع والتشدد والإقصاء.
فما أحوجنا إلى حرية الرأي والفكر، التي بها أنتج علماؤنا وفقهاؤنا وفلاسفتنا ... تراثا إسلاميا في كل المجالات، بل وفي أعقد المسائل، استطاع أن يبني حضارة نحن اليوم نفتخر بها، بل نحن عالة على إنتاجهم وإبداعهم، لم نستطع أن ننتج كما أنتجوا، لم نستطع أن نستوعب قضايا عصرنا كما استوعبوها هم، بل لم نستطع التواصل والحوار مع بعضنا البعض كما كانوا هم، لأننا نفكر بمنطق المنع والإقصاء.
أيتها الوزارة الوصية على أوقاف أجداد المغاربة، لما فكر أجدادنا في إعطاء الاوقاف للمساجد، بل للدعوة الاسلامية عموما، لم يكن يدور في خلدهم أن أوقافهم ستكون وبالا على الشرفاء والكرماء الاحرار من أبنائهم، إن هؤلاء الذين توقفينهم أيتها الوزارة، هم الأحق بالدعم، والمساندة، ليس الذين يتكلمون حين يؤذن لهم، ويرخص لهم في إلقاء خطبة مفبركة، أو كلمة مشوهة، تقتل الايمان ولا تحييه في قلوب المومنين.
إن العلماء الحقيقيين هم الذين يختارهم الشعب، وهم الذين يحضون بمكانة مميزة في ضمير الأمة، إن تنظيم الشأن الديني أيتها الوزارة لا يعطيك حق الوصاية على أفكار الناس وآرائهم الخاصة، إن الوصي الوحيد على الافكار هو الحوار، والجدل والمناظرة، الميزان الذي يمحص الصواب من الخطأ، كما كان في تاريخ المسلمين.
لم يكن هناك قمع للآراء، بل كان العلماء يحاورون كل صاحب رأي أو اجتهاد أو موقف كيفما كان، في مجلس الخليفة أو السلطان، في مناسبة فرح أو قرح، كانت آلة الحوار والجدال لا تتوقف، لتمحيص الحق من الباطل، لقوله سبحانه وتعالى" فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الارض كذلك يضرب الله الأمثال" (سورة الرعد: 17).
فهل من معتبر أيتها الوزارة الوصية على الأوقاف، بهذا المثل الذي قرره ربنا عز وجل منهجا قرآنيا، إذا فقهناه فكرا وممارسة، استطعنا أن نعالج ما بنا من أسقام، وعلل، وأمراض فكرية.
أظن أن مجتمعنا المغربي اليوم مع هذا الحراك العربي، يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى دعم فقه الحوار، وحرية الفكر والرأي، ليكون ثقافة معاشة بنحو تلقائي في حياة العوام والعلماء، بدءا من الاسرة إلى المدرسة، والمؤسسات التربوية والمجتمع والإعلام، إلى دهاليز الوزارة، وهي مسؤولية الوزارة الوصية قبل المثقفين والمفكرين.

(اقرأي أيضا)

  "جون واتربوري" و... النخبة السياسية المغربية

  قضية الصحراء المغربية : رؤية جديدة

  دوام الحال من المحال بالصحراء المغربية، والإعلام ورقتنا الرابحة

  اسلم تسلم . هي قمة الحرية

  في الحاجة إلى قانون لمكافحة التطرف الفكري والعنصرية

  إفلاس الدبلوماسية المغربية الرسمية والفساد السياسي للنخب المحلية بالصحراء

  فصل المقال فيما بين القطب الإعلامي العمومي و وزارة الاتصال !!!!

  ميدلت: البوسة والصباط بين الحرية والعبودية

  التطبيع الصهيوني يخترق السينما المغربية

  هل تغدو الجمعيات ملحقة تابعة لوزارة الداخلية؟

نسخة للطباعة
أرسل لصديق


المشاركة السابقة : المشاركة التالية
 
 
التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع  


 صوت وصورة

شجار عنيف في الشارع العام
مزايدة شباط حول الأطر المعطلة
أغنية الثعلب والأرانب وعلاقتها بالربيع العربي
إحتجاج الأطفال المكفوفين بطنجة أمام نيابة وزارة التعليم
جمعية آباء وأولياء التلاميذ المكفوفين بطنجة تعتزم خوض أشكال نضالية جديدة
تقرير عن التلاميذ المكفوفين بطنجة
احتجاج من إجل إعادة فتح تحقيق نزيه حول أحداث 16 ماي
استغاثة مهمشين من تازة فهل من مجيب
الحدوشي يتحدث عن الذكرى العاشرة لأحداث 16 ماي
مواطن يصف ما يقع بجماعة اجوامعة بالسيبة المطلقة

 القائمة البريدية

قم بإدخال بريدك لتتوصل بجديد الأخبار:


 

 

جميع الحقوق محفوظة © 2007-2012 شبكة طنجة الإخبارية.
لا مانع من إعادة نشر الأخبار بشرط ضرورة ذكر المصدر.
المواضيع والتعليقات المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الموقع، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الموقع أي تبعة قانونية أو أخلاقية جرّاء نشرها.

  Designed & Developed by Tinjah - Powered by: Arab Portal    Display Pagerank    Sitemap.xml - Sitemap.html - Sitemap.xml.gz - urllist.txt - ror.xml