سألني أحدهم وهو من جنسية مصرية لماذا لا يلعب المنتخب الوطني المغربي بالمركب الجديد لطنجة ؟، الصديق المصري معجب كثيرا بالمغرب ودائما يقضي عطله السنوية به ،متنقلا بين طنجة ، إفران ، فاس مراكش ، وقبل سؤال رجل الأعمال هذا ،قرأت في الصحف الورقية و الإلكترونية ،وسمعت أيضا في الكواليس العامة تدمر ساكنة المدينة من إقصاء المركب الرياضي لطنجة من إستقبال جزء من المباريات الرسمية للمنتخب الوطني الأول في كرة القدم ، حيث تناسل أكثر من سؤال عن السر في ذلك ، وأبلغ ما قيل عن حكاية مركب طنجة مع جامعة كرة القدم ، كان على لسان شيخ وقور قال ...نحن نريد فقط من جامعة –الفاسي- أن ترد و بشكل رسمي عن سؤال واحد ...لماذا لا يحنظن مركب الزياتن و يقصد به المركب الجديد اللقاءات الرسمية للمنتخب لوطني؟ ، فهل الرد على السؤال بقول الشيخ الوقور فيه عيب؟.
في الدول الراقية في مجال كرة القدم ، لقاءات المنتخبات الوطنية لهذه الدول ليست حكرا على مدينة محددة ، ولا تخضع لنزوة تيار محدد داخل جهاز الكرة ، بل مباريات المنتخب الوطني في الدول التي تحترم مواطنيها قضية الوطن و المواطنيين ، وبالتالي جميع المدن التي تتوفر على الفضاءات الأسياسية التي تضبطها قوانين الإتحاد الدولي لكرة القدم الحق في إستقبال مباريات منتخبها الأول ، حيث نجد مثلا في فرنسا و إسبانيا لقاءات منتخبيهما يقامان في جل الجهات... الشمال ، الجنوب ، الغرب و الشرق ، وبالتالي لا تحتكر جهة معينة لقاءات المنتخبين على حساب الجهات الأخرى .
وفي المغرب هناك جامعة لكرة القدم مصابة بعقدة إسمها الشمال ، وهو ما جعلها تتعرض لمرض "ازهايمر" ، ومن جراء سريان الداء فيها، جعلها تقوم بما يشبه بجرائم إبادة في حق الشمال ، ابتداء بتغييبها لأي تمثيلية مؤثرة للشمال داخل دواليب الجامعة و لجانها ، ومرورا بتقزيم دور العصبة و السطو على إختصاصاتها ، وإنتهاءا "بفوبيا" الجامعة من المركب الرياضي لطنجة ، أضف إلى ذلك أن المسيطرين على زمام الجامعة هم يمثلون فرقا أستفادت و تستفيد في من إمتيازات على حساب فرق أخرى في المغرب الغير النافع ،ففرق الفتح الرباطي و الجيش الملكي و الرجاء و الوداد و المغرب الفاسي وفرت لها عائدات مادية قارية من مؤسسات عمومية و شبه عمومية ، والسبب كون مسيريها من رجالات "المخزن" او منتمون لأحزاب سياسية ، وهو ما جعل تلك الفرق تهمين إلى وقت قريب على منافسات البطولة ، لكن الأية إنقلبت ولم يعد لتلك الفرق أي تأثير في مجاريات البطولة ، بعد الصحوة الكروية لفرق المغرب الغير النافع في شخص المغرب التطواني و شباب الحسيمة في إنتظار أن يخرج إتحاد طنجة من المستنقع الذي يتواجد فيه ، لكن جامعة الفاسي و البطانة التي معه واجهت صحوة الكرة الشمالية بخلق الثقافة العنصرية .
كان مبرر السلطات الحكومية الوصية على القطاع الرياضي في المغرب سابقا ، أن منطقة الشمال لا تتوفر على بنية رياضية لإستقبال اللقاءات الرسمية للمنتخب الوطني ، و هي تعني بذلك مركب من الجيل الثالث بموصفات أولمبية وفق معايير الإتحاد الدولي لكرة القدم ، لكن هذا المبرر ظل قائما إلى حد الساعة ، بالرغم من كون عدة متغيرات طرأت على أرض الواقع في ظل الإهتمام الملكي بمنطقة الشمال ترجمتها الأوراش الكبرى التي عرفتها منطقة طنجة و من ورائها مدن الشمال ، ومنها المركب الجديد لطنجة ، الذي يبقى برأي الخبراء التقتيين الأجانب الذين زاروا المغرب أحسن مركب رياضي بالمملكة ،لكن جامعة كرة القدم ظلت على متشبة بحرمان الشمال من حقه الوطني في إستقبال لقاءات المنتخب الوطني الأول ، بل هناك قرائن مادية تورط الجامعة في هذه المؤامرة ، ومنها التربص الذي كان سيقيمه المنتخب الوطني المصري في المغرب و تم نقله من قبل المصريين إلى السودان ، ابعدما تم إلغاؤه لسبب غير مفهوم من جامعة الفاسي ، حيث قدم الجانب المغربي في البداية للمصريين ثلاثة مدن لإقتراح واحدة منها للإقامة في المغرب ، وهذه المدن هي البيضاء ، فاس ، مراكش ، فاختار الفراعنة فاس ، وعندما كان المصريون في طريقهم إلى المغرب ، فوجئوا ببرقية من جامعة الفاسي تخبرهم فيها بتعذر إستقبال المغرب لمعسكرهم ، بزعم أن المركبات كلها "مشغولة " و تستقبل مباريات البطولة الإحترافية ، المهم بالنسبة لنا ليس إلغاء معسكر منتخب مصر بالمغرب ، بال النية مبية للجامعة ضد مركب طنجة ، حيث لم يتم إقتراحها على الطرف الأجني لإتخاذ المتعين في حقها من عدمه إسوة بما فعلته مع مدن البيضاء ، فاس ، مراكش ، فهل مركب طنجة يستقبل لقاءات البطولة الإحترافية؟ ، وكل الدلائل تؤكد أن جامعة المغرب النافع ستحرم مركب طنجة من إحتظان جزء من مباريات كأس العالم للأندية الذي سيقام بالمغرب سنتي 2013.2014.
مركب طنجة مر على تدشينه الرسمي أكثر من سنة ، ومرت بالمغرب أحداث مهمة تخص المنتخب الوطني الأول في كرة القدم ولم يحتظن منها هذا المركب أي لقاء رسمي وديي للأسود، إن صح وصفه بهذا التعبير ، اللقاءات الرسمية التي نظمت بطنجة هي نهائيات كأس إفريقيا للأمم لأقل من 23سنة المؤدية للألعاب الأولمبية بلندن 2012 مناصفة مع مركب مرشان ، ونهاية كأس السوبير الفرنسية2011 ، والتي أقميت بالزياتن بإلحاح من الفرنسيين بعدما كان يريد الجانب المغربي إقامتها بمراكش ، لبيقى مركب طنجة الوحيد من بين المركبات الرياضية من الجيل الثالث بالمغرب الذي حرم من إستقبال لقاءات – الأسود - ، مركب فاس لعب فيه المغرب رسميا ضد منتخب الكاميرون ، و الأمر ذاته ينطبق على مركبات الرباط ، البيضاء ، مراكش التي إستقبلت العديد من المباريات الرسمية و الودية للمنتخب الوطني ، فلماذا يحرم مركب الشمال من حقه الوطني ، إحيبوا على هذا السؤال يا عصابة أل الفاسي ؟ .