|
الإثنين 16-07-2012 02:18 مساء
في إطار التفاعل الإيجابي مع مقالة الأستاذ حصالة وما سبقها من نقاش حول الإطار الوطني للمحامين، أقول بداية أن فكرة خلق إطار وطني موحد لجهود هيئات المحامين على الصعيد الوطني على شاكلة مجلس الهيئات بفرنسا يجب التعامل معه على أنه دعوة لمراجعة الإطار القانوني المنظم لجمعية هيئات المحامين بالمغرب باعتباره إطارا يستند إلى قانون الحريات العامة ولا شيء يمنع استمرار الجمعية إذا كانت الحاجة تدعو إلى ذلك كإطار جمعوي , ورفع مستوى تمثيل المحامين وهيئاتهم على الصعيد الوطني إلى مستوى مؤسسة دستورية لها قوة وسلطة الفعل والفصل في القضايا المشتركة للمحامين عبر توحيد القوانين الداخلية ورؤيتهم ومواقفهم تجاه الدولة وغيرها من المؤسسات العمومية وشبه العمومية , بما يحفظ للهيئات شخصيتها المعنوية وللمحامين حقهم في اختيار هيئاتهم المحلية والوطنية دون تدخل من الدولة يمكن أن يمس باستقلال المهنة واستقلال هيئاتها المنظمة.
وهذه المقاربة تختلف كليا, بل تتناقض مع تجارب الهيئات الوطنية للمحامين بمعظم الأقطار العربية التي يتم في إطارها تعيين النقيب الوطني من طرف الدولة التي تتحكم في كل القرارات المهنية. الموقف إذن في نظري يمكن اختصاره في الدعوة إلى خلق إطار وطني للهيئات ينسق العمل فيما هو مشترك وطنيا ويكون مخاطبا رسميا من الدولة وغيرها ويكون دو صلاحيات قضائية تحال عليه الطعون المتعلقة بالقرارات التأديبية وقضايا تحديد الأتعاب وتدبير الملف الاجتماعي فيما يتعلق بالتغطية الصحية والحماية الاجتماعية والتكوين المستمر للمحامين, وكل ذلك مع الدفاع على استقلال المهنة عن كل تدخل للدولة في اختيار أو انتخاب مؤسساتها المهنية.
جمعية هيئات المحامين بصفتها جمعية يؤطرها قانون الحريات العامة يجب في تقديري ألا تكون في قلب نقاشنا حول الإطار الوطني للمحامين بالمواصفات المشار إليها أعلاه , ويجب الدفاع عن مسارها التاريخي ودورها الريادي على المستوى المهني والحقوقي والسياسي, وبالتبعية حق الهيئات التي تختار الاستمرار في الانتظام في إطارها في ممارسة اختيارها الحر دون قيود.
|