سجلت الجزائر سابقة خطيرة في مسلسل علاقاتها المتأزمة مع حكومة الرباط من خلال إشارات تصعيدية قوية تمثلت في آختراق سفنها البحرية للمياه الإقليمية المغربية .
الخارجية المغربية التي تبدوا دائما خارج السياق وتكتفي بالرسائل الديبلوماسية وببعض العبارات البروتوكولية لم تجد بدا من تنبيه السلطات الجزائرية بكثافة هذه الإختراقات وتأثيرها السيئ على العلاقات المتأزمة أصلا بينهما ،غير أن الكثير من الأوساط المهتمة بخبايا هذه العلاقات يتحدثون عن إشارات سياسية تروم من خلالها الجزائر خلق أزمة جديدة سيما أن مسلسل التحرشات الجزائرية لا يتوقف .
الجزائر التي يبدوا أن عقدها السياسية وحتى العسكرية لم تنتهي بعد آتجاه المغرب، فلا الحرب الأهلية التي تغرق في دوامتها ولا مسلسل الفساد المالي سيثنيها عن مواصلة إشعال فتيل الأزمات في المنطقة فكل المصادر تشير أن الإختراقات الجزائرية وصلت أرقاما غير مسبوقة ،علما أن الجزائر تدرك بحكم الإمتداد البحري الشاسع والحدود المشتركة مع المغرب خطورة المنطقة وأهميتها الإستراتيجية لكلا الدولتين، غير أن الجزائر تشير هذه المصادر تبحث عن تصعيد جديد ؟
السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح شديد في مسلسل الإختراقات هذه هو عن دور البحرية الملكية المحتمل ؟ وطبيعة ردها بعد أن تكرر الإختراق بشكل شبه دوري ؟
مصادر تقول إن المغرب يتجنب التصعيد والزج بالمنطقة في نزاع جديد !! طيب ونحن نقول إن تجنب التصعيد لا يجب أن يكون على حساب ثرواثنا البحرية ومصالحنا وأيضا سيادتنا الوطنية ثم إننا لسنا البادئين بالعدوان وآقتحام مياه الغير، فلقد مددنا إليهم اليد كثيرا وعليهم أن يختاروا بين إطالة عقدهم وإقبار المنطقة في نزاعات لا تنتهي بتصرفات صبيانية غير مسؤولة أو إقامة علاقات مبنية على الإحترام المتبادل .
الجزائر التي يبدوا أنها فشلت فشلا ذريعا في القضاء على كُمشة من الإرهابيين المتخندقين في سلسلة جبالها وغاباتها بعد أن اذاقوها العلقم ، تبدوا مثل رامبوا من الكرطون وهي توزع بسخاء رشقات من رصاص رشاشات جنودها على أجسام المغاربة العزل في المناطق الحدودية الشرقية، بدعوى محاربة التهريب وتجارة المخدرات وبينما بعض من قواتها من الجيش الشعبي لا تستحي من سرقة قطعان الماشية والمعز في وضح النهار، هكذا نبدوا لهم صيدا سهلا وأرضا مستباحة لكن الجزائر وعساكرها لا تعرف أن الإستهانة بقدراتنا هي التي جلبت لها هزيمة كاسحة في حرب الرمال على أيدينا .
وعقدة حرب الرمال هي التي تقود عسكر الجزائر لإشعال المنطقة بعد أن فشل طابورهم الخامس (البوليساريوا) في النيل منا أو من وحدتنا المقدسة .
والحقيقة أننا نقولوها بكل صراحة ودون أدنى خوف - نحن بحاجة لحرب حقيقية مع الجزائر - لأن اللاحرب واللاسلام مع عسكر الجزائر لا تزيد الطرفين إلا خسارة وتباعدا وخسارة الطرفين فادحة جدا لأن كلاهما يشنان حرب قذرة على الأخر من تحت الحزام ولأننا ندرك أن الجزائر المسلحة بالخردة الروسية لن تنتصر إطلاقا كما أن المغرب لن ينتصر هو الأخر أما البوليساريوا فهو مجرد فصيل شبه عسكري تابع لجنرالات الجزائر .
ونعود للطرف المغربي ومعه خارجية الطيب الفاسي التي وجب عليها التعاطي بحزم اكثر مع التحرشات الجزائرية ولنضع أنفسنا مكان المتحرش بالجزائر !!
ترى ماذا سيكون ردهم ؟
أكيد أنهم لن يترددوا في تجريب الخردة الروسية علينا... لقد عودنا عسكر الجزائر أنه نظام ناكر للجميل .