|
زهير البوحاطي
بدأت تتفشى ظهيرة التداوي بالأعشاب وبشكل واسع وكبير, و التي يذهب المريض ضحيتها والسبب الرئيسي هو تقصير الأطباء في القطاع العام والخاص كالمعاملة السيئة التي يقوم بها الأطباء في المستشفيات الحكومية, من سب وشتم وإهانة وعدم استقبال المرضى وتركهم لبضع ساعات وكذلك ما يطلب منهم من أمور باهظة الثمن والتي تستعصي على كثير من الناس لضعف حالهم أو يستقبل المريض وبمجرد النظر إليه والتحدث معه يطلب منه التحاليل و صور الراديو دون فحصه الخ......
هذه هي بعض الأسباب التي تجعل المريض يلتجأ إلى العشوب التقليدية أو الذهاب عند "الفقيه" أو المشعوذ لأن هؤلاء يستعملون العزائم أو بعض العشوب ويقوم صاحب هذه المهنة باستقبال الزبناء بطريقة أفضل والأمل في وجهه من الشفاء وتكلفة أقل, هذا لا يعني عدم الالتجاء إلى ذوي الخبرة والتجربة، علم الأعشاب معترف به وطنيا ودوليا، ولكن فقد تطفل عليه بعض الناس وضنوا أنفسهم أطباء فشخصوا الأمراض وأعطوا عليها الأدوية دون علم مسبق بهذا العلم، فكانوا سببا في إلحاق أضرار بالغة بمن يقصدونهم، والمطلوب من المسؤولين تقنين هذا الميدان والضرب على يد من تطفلوا عليه فالطب يحتاج إلى علم ومعرفة سواء الطب الكيماوي أو طب الأعشاب.
أما بعض المعشبات فقد باتت تدعي أنها تعالج جميع الأمراض حتى المرض الذي ليس له علاج وبدون استثناء ورغم انف عباقرة الأطباء والخبراء الذين قضوا أعمارهم في ميدان الطب.
مما يجعلنا نطرح نقف أمام العديد من التساؤلات فهل الوزارة تقصر في حق الأطباء في القطاع العام من ناحية المراقبة ؟ أم أنها لم تجهز المستشفيات باللوازم الطبية الكافية ؟ أم هذه التجارة يسمح بها المسؤولين في هذا الميدان ؟ أم المسؤولين في هذا الميدان بأنفسهم يستعملون العشوب والبخور خوفا على أنفسهم من العين والحسد ؟ |