|
|
لقاءات بيّونة
الإثنين 26-07-2010 10:55 صباحا |
|

|
|
عبد العالي أشرنان
كثير من الناس يهبون أموالهم في إطار ما ، قد يكون إنسانيا أو لوجه الله أو قد يكون رغبة في الظهور بمظهر التقي الكريم الذي يجود بماله في سبيل الله ،أنئد ينطبق المثل القائل " أعطيك لقمة أمام الناس لكي أسرق منك خبزة في الخفاء "
مؤخرا حضرت لقاءا نظمته دوور التعليم العتيق بطنجة للإحتفاء بالمتفوقين الأوائل في المستوى الإبتدائي ثم الإعدادي فالثانوي ،كانت القاعة غاصة بالحضور وعلى المنصة كان مسؤولوا وزارة التعليم المغربية ودور التعليم العتيق بطنجة وممثل عن جامعة عبدالمالك السعدي بطنجة يقومون بالتسخينات الحنجرية لإلقاء كلمات تخص تعليمنا الزين ،كل شيء كان يبدوا سمنا على عسل أو هكذا خيل إلي .
جاء المقدم بحلة عتيقة وبعبارات بروتوكولية مبالغ فيها ولأن اللقاء يخص التعليم العتيق بطنجة كان على بعض من نظم وحضر إغفاء اللحية ولبس الجلباب لأن الكسوة رمز الإيمان في المغرب .
مرت لحظات حسبتها دهرا في التقديم وإعطاء الكلمة وتقديم المتفوقين من بينهم ثلاثة طلاب في سلك الإبتدائي ،في البداية خلت الطلبة الثلاثة مجرد تلاميذ صغار مادام أن الأمر اقترن بالإبتدائي لكني علمت لاحقا أني مسكين أونيّة لأن طلبة الإبتدائي في التعليم العتيق بالمُسطاج وهم قادرون على حملك والهرب بك بعيدا جدا ،لكن المفاجأة الصارخة هي حين انتقل سيادة المقدم ليقدم بالأسماء وشحما ولحما ما آسماهم ( بالمحسنين ) وليصفق عليهم الحضور بحرارة كنوع من التبجيل والجزاء فقلت في نفسي :
حين يقدم الإنسان أموالا في سبيل الله تعالى فمن ذا الذي سيجازيه الله أم الجمهور ؟؟
للأسف ذكرني المشهد ببعض الجمعيات الخيرية والإنسانية التي تعقد جموعا تستدعي إليها كبار الشخصيات المحلية والوطنية وتسمى هذه اللقاءات " بحملات التبرع " بينما الواقع أنها حملات " الكواز أوبيّونة " لأن الفرق شاسع بين من يبغي وجه الله وبين من يبغي وجه الناس فالإحسان يكون لوجه الله وحده لاغير وعملا بقوله صلى الله عليه وسلم" فاخف صدقتك حتى لا تعلم شمالك ما تنفق يمينك" فصدقة السر تطفئ غضب الرب سبحانه .
المصيبة الكبرى أن أفة إظهار الصدقة أو الإحسان والتشهير بها وسط الناس لا تقتصر على اللقاءات بل تتعداها إلى المساجد ،ذلك أنه اصبح من العادي جدا أن يكتب في اللوحة الرخامية لمسجد ما اسم المحسن بآعتباره مساهما في بناء وتجهيز المسجد ولمالا أن تكون الخطبة الأولى حول المحسن فلان الذي قدم كذا وكذا من المال مساهمة منه، إنه ببساطة الفهم السيء لقيم الإسلام أو بكلام احسن إنه الإحسان بمقابل قد يكون تصفيقات أو شهرة أوحتى لغايات أخرى قد ينطبق عليها المثل السالف الذكر " أعطيك لقمة أمام الناس لأسرق منك خبزة في الخفاء ".
achernan1@googlemail.com |
|
|
|
|
|
التعليقات
تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي
الموقع
اضغط هنا للكتابة باللغة العربية |
المشاركة السابقة : المشاركة التالية
|
خالد السبيعي(زائر)
الإثنين 26-07-2010 02:00 مساء |
|
الصدقة
الفهم السيء لقيم الإسلام!!
ليتك تراجع انواع الصدقات
تحياتي
|
|
جميع الحقوق
محفوظة © 2008-2010
شبكة
طنجة
الإخبارية.
لا مانع
من إعادة نشر الأخبار بشرط ضرورة ذكر مصدر
"شبكة
طنجة
الإخبارية".
المواضيع والتعليقات المنشورة لا تمثل بالضرورة
رأي الموقع، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن
يتحمل الموقع أي تبعة قانونية أو
أخلاقية جرّاء نشرها.
|
|